تقاليد وعادات
التقاليد والعادات هى تلك التصرفات الشائعة لبقعة ما على الأرض وكلما بعدت
تلك البقع أو الاماكن عن بعضها البعض كلما ادى ذلك للعديد من الاختلافات بين البشر
أنفسهم من حيث طبيعة
أكلهم وشربهم وملابسهم وطريقتهم فى العيش نفسها وبالطبع تختلف
تقاليدهم وعاداتهم التى تشكل جزء هام فى حياتهم الاجتماعية والتى لا يستطيعون
الاستغناء عنها وهى من أكثر الاشياء التى تحتاج دهورا كى تتغير فعادة ما يرتاح
الاشخاص على التصرف بالشكل الذى اعتادوه فهو ما عهدوه من أبائهم ومن سبقوهم وهذه
التقاليد تعتبر كميراث يورثه الاباء لابنائهم فعليهم الحفاظ عليه ويحتاطون من اى
شخص يريد تغييره فعادات شعب ما وتقاليده هى بمثابة صمام الأمان لهذا الشعب كما
يعتقد
قرأت ورأيت الكثير من العادات الغريبة لبعض الشعوب أو القبائل فى اماكن شتى
وأهم ما وجدته فى هذه العادات والتقاليد هو عدم استعداد البعض حتى للمناقشة حول
تغيير عادة أو تقليد معين حتى وإن أثبت لهم عدم جدواه أو انه لا يتماشى مع العصر
وربما يكون تقليد مذموم أيضا وليس فى الدين من شئ أو من التعقل من شئ ولكن هناك شئ
ما يربط بعض الشعوب او القبائل بتقاليدهم ورغبتهم الشديدة فى الاحتفاظ بها
وحمايتها
فعلى سبيل المثال لا الحصر, فى صعيد مصر وقُراها وبعض البلدان العربية
الأخرى ومنذ مئات السنين وإلى يومنا هذا يظل الاعتقاد بأن الإرث هو ملك للإبن وليس
للإبنة نصيب فيه ويعتقد الابن دائما أنه عليه حماية إرث ابيه أو امه من زوج الاخت
والذى قد يطمع فيه أو يتدخل فيما لا يعنيه متجاهلا ما يعطيه الشرع لأخته من حق فى
أن ترث نصيبها وإن كان لديه ضمير فيرغب فى أن يعوضها بدلا منه نقود مثلا أو أى شئ
بديل على الا تأخذ شيئا من الإرث فى شكله الطبيعى, للاسف هى الحقيقة تبدو واضحة
وجلية ويراها الجميع الى الان وإليكم إحدى هذه القصص التى حدثت من شهور فقط
-
عندما توفى الاب والذى كان يعانى من مرض فى
أيامه الأخيرة كان قد كتب نصيبا من الارث كبيع وشراء لابنائه الرجال وترك باقى
الارث كما هو ولكن بعد ما توفاه الله طالبت الابنة بنصيبها فى ميراث ابيها ولكن
الاخوة الرجال رفضوا وقالوا ان هناك مشاكل كبيرة بينهم وبين أهل زوجها ولذلك فلن
يستطيعوا اعطاءها شيئا من الارث ولكن يمكن ان تأخذ مقابلا ماديا عوضا عنه,
وبالتالى هى رفضت وقررت تصعيد الأمر ليبدو وكأنهم يسرقون مالهم وبدأت تسأل عن
الجزء المكتوب لهم كبيع وشراء من ابيها قبل وفاته وهو بالطبع ما أثار غضبهم وجعلهم
فى شجار دائم فهى تشكك فيما كتب الاب لابنائه الذكور وهم يشككون فى نوايا زوجها
وأنه يرديد أن يتدخل فى ميراثهم وانه طمعان فيهم, وهكذا بدأت الدائرة المفرغة
والتى لا تنتهى بين الأخوة بسبب تقاليد وعادات عفا عليها الزمان وليست من الشرع فى
شئ , أليس الله سبحانه وتعالى أولى بأن يمنع الارث عن الابنة حتى لا يذهب لزوجها
بأى شكل من الاشكال ؟
-
ربنا عندما حدد الشكل الشرعى للإرث وضع له
حصص وأسس لكل شخص ولكل فرد فى العائلة نصيبه فلماذا إذن تجاهل هذا كله ووضع شرعا
جديدا متمثلا فى تقليد متبع لا يبنى وإنما يهدم ولا يجمع وإنما يفرق؟
-
هذا أحد الاشكال من العادات والتقاليد التى
يتبعها البعض من عقود وهناك العديد والعديد أسوأ من هذا بكثير
-
جميل أن يكون لدي الشعوب عادات وتقاليد تتميز
بها وتسير عليها وتشكل نمط حياتها ولكن أليس من الاجمل ان تكون مجمعة للكل
فليفكر كل شخص فيما يتبع وليتحرى العدل
أمل حسن

No comments:
Post a Comment