Wednesday, October 8, 2014

تقاليد وعادات

تقاليد وعادات

التقاليد والعادات هى تلك التصرفات الشائعة لبقعة ما على الأرض وكلما بعدت تلك البقع أو الاماكن عن بعضها البعض كلما ادى ذلك للعديد من الاختلافات بين البشر أنفسهم من حيث طبيعة
أكلهم وشربهم وملابسهم وطريقتهم فى العيش نفسها وبالطبع تختلف تقاليدهم وعاداتهم التى تشكل جزء هام فى حياتهم الاجتماعية والتى لا يستطيعون الاستغناء عنها وهى من أكثر الاشياء التى تحتاج دهورا كى تتغير فعادة ما يرتاح الاشخاص على التصرف بالشكل الذى اعتادوه فهو ما عهدوه من أبائهم ومن سبقوهم وهذه التقاليد تعتبر كميراث يورثه الاباء لابنائهم فعليهم الحفاظ عليه ويحتاطون من اى شخص يريد تغييره فعادات شعب ما وتقاليده هى بمثابة صمام الأمان لهذا الشعب كما يعتقد

قرأت ورأيت الكثير من العادات الغريبة لبعض الشعوب أو القبائل فى اماكن شتى وأهم ما وجدته فى هذه العادات والتقاليد هو عدم استعداد البعض حتى للمناقشة حول تغيير عادة أو تقليد معين حتى وإن أثبت لهم عدم جدواه أو انه لا يتماشى مع العصر وربما يكون تقليد مذموم أيضا وليس فى الدين من شئ أو من التعقل من شئ ولكن هناك شئ ما يربط بعض الشعوب او القبائل بتقاليدهم ورغبتهم الشديدة فى الاحتفاظ بها وحمايتها
فعلى سبيل المثال لا الحصر, فى صعيد مصر وقُراها وبعض البلدان العربية الأخرى ومنذ مئات السنين وإلى يومنا هذا يظل الاعتقاد بأن الإرث هو ملك للإبن وليس للإبنة نصيب فيه ويعتقد الابن دائما أنه عليه حماية إرث ابيه أو امه من زوج الاخت والذى قد يطمع فيه أو يتدخل فيما لا يعنيه متجاهلا ما يعطيه الشرع لأخته من حق فى أن ترث نصيبها وإن كان لديه ضمير فيرغب فى أن يعوضها بدلا منه نقود مثلا أو أى شئ بديل على الا تأخذ شيئا من الإرث فى شكله الطبيعى, للاسف هى الحقيقة تبدو واضحة وجلية ويراها الجميع الى الان وإليكم إحدى هذه القصص التى حدثت من شهور فقط
-        عندما توفى الاب والذى كان يعانى من مرض فى أيامه الأخيرة كان قد كتب نصيبا من الارث كبيع وشراء لابنائه الرجال وترك باقى الارث كما هو ولكن بعد ما توفاه الله طالبت الابنة بنصيبها فى ميراث ابيها ولكن الاخوة الرجال رفضوا وقالوا ان هناك مشاكل كبيرة بينهم وبين أهل زوجها ولذلك فلن يستطيعوا اعطاءها شيئا من الارث ولكن يمكن ان تأخذ مقابلا ماديا عوضا عنه, وبالتالى هى رفضت وقررت تصعيد الأمر ليبدو وكأنهم يسرقون مالهم وبدأت تسأل عن الجزء المكتوب لهم كبيع وشراء من ابيها قبل وفاته وهو بالطبع ما أثار غضبهم وجعلهم فى شجار دائم فهى تشكك فيما كتب الاب لابنائه الذكور وهم يشككون فى نوايا زوجها وأنه يرديد أن يتدخل فى ميراثهم وانه طمعان فيهم, وهكذا بدأت الدائرة المفرغة والتى لا تنتهى بين الأخوة بسبب تقاليد وعادات عفا عليها الزمان وليست من الشرع فى شئ , أليس الله سبحانه وتعالى أولى بأن يمنع الارث عن الابنة حتى لا يذهب لزوجها بأى شكل من الاشكال ؟
-        ربنا عندما حدد الشكل الشرعى للإرث وضع له حصص وأسس لكل شخص ولكل فرد فى العائلة نصيبه فلماذا إذن تجاهل هذا كله ووضع شرعا جديدا متمثلا فى تقليد متبع لا يبنى وإنما يهدم ولا يجمع وإنما يفرق؟
-        هذا أحد الاشكال من العادات والتقاليد التى يتبعها البعض من عقود وهناك العديد والعديد أسوأ من هذا بكثير
-        جميل أن يكون لدي الشعوب عادات وتقاليد تتميز بها وتسير عليها وتشكل نمط حياتها ولكن أليس من الاجمل ان تكون مجمعة للكل
فليفكر كل شخص فيما يتبع وليتحرى العدل
أمل حسن 

No comments:

Post a Comment