Friday, August 22, 2014

الادراك و الايمان

ماذا إذا استيقظت يوما فوجدت نفسك تحرك كل شئ دون لمسه؟  
هل ستعتبر نفسك مجنونا أم لبستك قوى شريرة أم يمكن ان تكون أصبحت صاحب القوى الخارقة التى اعتدت رؤيتها فى الافلام الأجنبية وربما اعتقدت أنك تحلم
ولكن ماذا عن كل ما اخترعه الإنسان حتى اليوم ؟
هل اعتبر الإنسان الأول ركوبه البحر على خشب يطفو محمل بحديد جنون أم لأنه لم يكن يدركه بعد
وهل اعتبر البدو فى الصحراء أن الصعود للقمر والخروج خارق نطاق الأرض شئ عادى
وهل اقتنع جميع من على الأرض أن الأرض التى يراها ويسير عليها بشكل أفقى هى فى حقيقتها دائرية

يمكنك اعتبار أى شئ خارق وخارج عن الطبيعة عندما لا تدركه ولا تفهمه وتعتبره شئ عادى وطبيعى فى حين انك اعتدت عليه
وعلى إستخدامه . أليس كذلك؟
إذن فإدراكك الشئ من عدمه ليس هو الفيصل فى وجوده أم عدم وجوده فى اللحظة التى أنت موجود بها
فإذا رأيت شخصا يصدق ويعتقد فى حدوث شئ لا يدركه فى حينها إذن فهناك ما هو أقوى من الادراك وهو 
" الإيمان"
فالإيمان بالشئ هو الذى يتعدى حدود الإدراك
فقد صدَّق الصحابة النبى محمد " عليه  الصلاة والسلام" عندما قال نقلا عن رب العالمين فى القرآن الكريم "اقتربت الساعة وانشق القمر" ( سورة القمر- أية رقم 1 ) . القمر الذى لا يروه إلا من بعيد ولم يكونوا يدركون وقتها ان من بعدهم سوف يقفون عليه فى يوم ما ويثبتون ذلك بالعلم

 فعندما تؤمن بشئ أو بشخص أو بفكرة تتعدى حدود القدرة البشرية فى حينها تصدقها تمام الصدق 
فماذا عندما تؤمن بذاتك بقدراتك التى خلقها الله سبحانه وتعالى لك ومن أجلك وأنت الشخص الوحيد الذى يستطيع استخدامها فقط عندما 
يؤمن بذلك 

فهل آمنت بذلك ؟

بقلم 
أمل حسن











No comments:

Post a Comment