لم أرى فى حياتى دموع محبوسة بعمق مثلما رأيتها فى عين ذلك الرجل الكبير الذى حزن على فراق زوجته التى توفاها الله منذ شهور قليلة والتى عاشت معه حياة لم تكن بالطويلة ولم تجد منه غير قسوة الطباع . لم أكن أتخيل أنى سوف أرى هذه الدموع فى عينيه أبدا
الحقيقة أنه ليس بالشخص السئ وإنما قاسى الطباع فى تعامله معها فلقد رأيتهما لسنوات يتعاملان وأعرف كيف يعاملها جيدا ولكن ما
رأيته من قسوة يبدو انه لم يكن هو حقيقة ما بداخله تجاهها
أتعجب مما رأيت حقا فهو لم يجعلها تشعر باذلك العطف تجاهها ولم يذكر لها ذلك فشعر بعدما ذهبت كم كان قدرها فى قلبه
وأنا الآن أتعجب على حياة كاملة عاشتها معه ولم ترى ذلك العطف بداخله تجاهها ولم ترى حقيقة ما بداخله
أراه يشرد بعيدا ويبحث عن شئ يمينا ويسارا ولا أعرف عن ماذا يبحث فربما يحاول تجاهل ذلك الشعور ويغالب عينيه كى لا تزرف دمعا عليها ويظل دائما ذلك الرجل الذى اعتادت هى عليه دائما
كم اعتدت أيها الرجل على القسوة التى لا مبرر لها وتضيع على نفسك ومن حولك حياة
كم من أشخاص لم نعرف قدرهم إلا بعد رحيلهم
انتبهوا ولا تتركوا أنفسكم فريسة للقسوة فإنها قاهرة
قصة حقيقية
رصدتها وكتبتها
أمل حسن

No comments:
Post a Comment