Thursday, September 18, 2014

مشدود شديد


منذ سنوات ليست بقليلة واجهت هذا الموقف عندما كنت مضطرة للتعامل مع شخصية ما لا أعرفها لكنى أظن أنى عرفت كل شئ عنها كأنها أمامى فقط من كلام من يعرفها عنها, حيث أجمع كل من يعرفها على أنها شخصية متسلطة وديكتاتورة ودائما تؤذى من حولها ولا تسمع كلاما لأحد ولا تسمح لأى أحد أن يدلى برأيه فى شئ ما .
وقع هذا الكلام على سمعى كالصاعقة, فأنا مضطرة للتعامل معها ولا بديل فكيف اتعامل مع مثل هذه الشخصية التى تستسهل أذية خلق الله دونما أى شعور بالذنب أو تأنيب الضمير, وهل على أن أتملقها كى أستطيع التعامل معها ؟ كيف لى ذلك ولم أكن قط فى يوم من الايام هكذا ولا أستسيغ الكذب, فكيف سأتعامل معها إذن؟
وفى ظل تفكيرى هذا, كان من حولى إجمعوا على أن يبادروا بمعاملتها سيئا فلن يقبلوا بأى تسلط من هذا ولسان حال الجميع يقول ربما يوجد حل آخر فى أى لحظة يبعدنا عن تعامل كهذا
ما هى إلا أيام إلا ووجدها الجميع أمامه بابتسامة اعتبروها ماكرة وتعامل طيب اعتبروه  ماسك على وجهها يخفى حقيقتها
لم يكن بمقدورى التعامل بسوء تجاهها فلقد قررت أن أنحى كل ما سمعت جانبا وأن أكتشف بنفسى ماهيتها, وبالطبع لم أبادر بسوء ظن أو رد سئ بل على العكس تعاملت بلطف وبشكل طيب فما كن منها إلا بالرد بشكل طيب ولطيف
فى الحقيقة أنها وبمرور الوقت تسببت فى أذى بالفعل للكثيرين ممن عاملوها بشكل سئ. ويبدو أن كل شخص كان يستمع لاراء الاخرين فى التعامل معها ويتحفز وبالتالى هى أيضا تتحفز وتتربص له مع أول فرصة لأخذ المقلب المتين
حاولت بكل الطرق منع هذا التخبط بينهم ولكن كل طرف كان لديه مبرراته ليكون هجوميا وعنيفا فى التعامل حتى مع عدم وجود أسباب حقيقية لما يفعل بخلاف ما سمعه وصدقه وتعامل معه وهى كذلك
ووسط كل هذا ظل تعاملهم معا مشدودا دائما بينما تعاملى معها لينا وهذا بحسب تعامل كل منا مع معطياته
خلاصة الكلام أنك إذا سمعت عن شخص لم تقابله فى حياتك أبدا فلا تبادر بالحكم عليه قبل التجربة, فلكل منا تجاربه وخبرته وطريقة تعامله وأسلوب التحفز والهجوم ليس منطقيا على الاقل لشخص لم تره بعد أو شئ لم تستخدمه بعد أو مشروع لم تبدأ فيه بعد, وقس على هذا كله
لا تترقب ولا تتحفز ولا تستعدى أحدا ما لم يكن لديك أنت شخصيا ما يبرر ذلك
دمتم ودودين
بقلم

أمل حسن 








No comments:

Post a Comment